محمد جواد مغنية
11
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
يعدل - مثلا - إذا اشترى بنسيئة ، أو تزوج بمؤجل ، ثم رضي المشتري أو الزوج أن يعجل المؤجل ، ويسقط الأجل فله بعد الرضا بإسقاط الأجل أن يعدل ، ويرجع إلى الأجل ، وليس لصاحب الدين أن يطالبه قبل الأمد المضروب ، محتجا برضاه . لأن مجرد الرضا ليس عقدا لازما ، ولا تابعا لعقد لازم ، وإنما هو وعد وكفى . الشروط : يشترط في الدين بالإضافة إلى العقد والقبض أمور ( 1 ) : 1 - أن يكون كل من الدائن والمدين أهلا للتصرف بالبلوغ والعقل . 2 - أن يكون الدائن مالكا ، أو مأذونا ، كما هو الشأن في جميع التصرفات . 3 - أن تكون العين قابلة للتمليك والتملك ، ومعلومة بالجنس والوصف ، تماما كالمبيع ، لأن الجهل بالعين يتعذر معه الوفاء ، ويسبب النزاع . شرط المنفعة : سبق في الجزء الثالث فصل الربا ، فقرة « فساد المعاملة الربوية » . وفقرة « ربا القرض » أن الدين مع شرط النفع ربا محرم ، ومفسد للمعاملة ، لقول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « كل قرض يجر منفعة فهو حرام » . وسبق أيضا ان الزيادة والمنفعة ، تبرعا ومن غير شرط ، تجوز ، لأن خير
--> ( 1 ) الشروط بالمعنى الخاص لا تشمل الأركان ، كالإيجاب والقبول ، لأن الركن داخل في نفس الماهية ، والشرط خارج عنها ، والشرط بالمعنى العام يشمل الأركان ، ونحن نطلق الشروط في أبحاث الكتاب ونريد بها المعنى العام .